ابراهيم ابراهيم بركات
75
النحو العربي
بعاملين مختلفين ، فوجب قطع النعت عن المنعوت ، ويرفع النعت ( العاقلان ) على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، وينصب على أنه مفعول به لفعل محذوف . وتقول : دعوت محمدا وكان المكافأ أحمد المحترمان أو المحترمين ، حيث نصب المنعوت الأول ( محمد ) على المفعولية ، ونصب المنعوت الثاني ( أحمد ) على أنه خبر لكان . وتقول : مررت بمحمد ودخلت إلى محمود الكريمان أو الكريمين ، حيث اختلاف حرف الجرّ بمثابة اختلاف في الجهة الإعرابية لأن المعنى اختلف . د - فإذا اختلف المنعوتون في الموقع الإعرابىّ لكنه كان بينها اتفاق في المعنى وتطابق في الجملة فالجمهور يذهبون إلى القطع . فتقول : خاصم زيد عمرا المتشاكسان أو المتشاكسين ، حيث الصفة ( المتشاكسان ) تصف الفاعل المرفوع ( زيد ) والمفعول به المنصوب ( عمرا ) ، وهما - وإن كانا مختلفين في الموقع الإعرابى - فمعناهما واحد ؛ لأن كلا منهما فاعل ومفعول به ، فكل منهما مخاصم ( بكسر الصاد ) ومخاصم ( بفتح الصاد ) ، فيقطع النعت عن المنعوت . ومن النحاة من يغلّب المرفوع على المنصوب - حينئذ - ومنهم من يغلّب المنصوب على المرفوع ، فكلّ منهما فاعل ومفعول به في المعنى « 1 » . ويردّ البصريّون ذلك بأنه لا يجوز رفع نعت المنصوب ، ولا نصب نعت المرفوع حملا ذلك على المعنى ، وكذلك عند اجتماعهما « 2 » . ومن ذلك : قاتل علىّ سميرا المتجاورين أو المتجاوران ، شارك محمود محمدا الصديقان أو الصديقين . 3 - الخلاف في التعريف والتنكير : إن كان هناك خلاف بين المنعوتين في التعريف والتنكير وجب القطع ؛ دون النظر إلى ما يوجد من خصائص أخرى . فتقول : جاء محمد وصديق المجتهدان ، أو المجتهدين ، فالمجتهدان نعت لمحمد وصديق معا ، وأولهما معرفة ، والآخر نكرة ، فكان القطع في النعت المتعدد معنى المتحد لفظا ، ويكون ( المجتهدان ) خبرا
--> ( 1 ) ينظر : توضيح المقاصد 2 - 148 . ( 2 ) ينظر : شرح الأشمونى 3 - 67 .